هل أن التظاهرات هي الحل والكهرباء ليس وحدها من تستحق التظاهر؟
سالم المسلماوي
مع أن لنا رأي في مسالة التظاهرات التي خرجت في البصرة ومن تلاها
من محافظات بلدنا العزيز تنديدا بانقطاع أو انعدام التيار الكهربائي
والذي اشرنا إليه في مقال سابق من أن المحرك والدافع لها قد يكون ليس
عفويا بل بفعل فاعل ولا يمكن القول بان من يقف وراءه هو التحالف الثلاثي
((التكفيري -ألصدامي –القاعدة)) لان تلك الإطراف ليس لها سلطة على الشعب
خصوصا في الوسط والجنوب وإنما الفاعل هو إطراف سياسية مناوئة لحكومة
المالكي أرادت منها ورقة ضغط عليه في ظل الصراعات السياسة المحمومة
لتشكيل الحكومة واخذ التنازلات منه وهذا يظهر من تعليقات رموز القوى
السياسية الأخرى التي صبت جل تصريحاتها مع المواطنين المتظاهرين ونددت
بردة فعل الحكومة عليها ودعت إلى محاسبة المسئولين عن الاعتداء عليها
ولعل أبرزها تصريحات عادل عبد المهدي عضو الائتلاف الوطني عن كتلة المجلس
الأعلى في حين أننا نجد أن نفس تلك القوى السياسية قد أيدت المالكي إلى
حد إخراج المظاهرات المؤيدة له في صولته على نفس المواطنين المتظاهرين في
ألبصره في عملية ((صولة الفرسان))عام 2008 .
ويبقى احتمال أخر راجح هو أن حكومة المالكي نفسها قد تكون وراء ذلك
لتحقيق أهداف اكبر وهذا ما أبرزته تصريحات عضو قائمة المالكي خيرالله
البصري والذي طالب بالفدرالية كحل لمشكلة الكهرباء وهو ما بدا أعضاء حزب
الدعوة وائتلاف دولة القانون بالعمل للترويج له ((بعد أن كانوا ضده ومع
حكومة مركز قويه)) بعد أن استيقنوا من عدم حصولهم على ولاية ثانية لرئاسة
الوزراء فبدءوا يخططون لرئاسة الأقاليم التي من المتوقع بحساباتهم
وتخطيطهم إعلانها خصوصا أن حكوماتها المحلية هي بأيديهم أصلا
ويعزز هذا الاحتمال أن المتظاهرين لم يتعرضوا لا من قريب ولا من
بعيد لشخص رئيس الوزراء والحكومة ولم يذكروا اسمه أو اسم قائمته بل حملوا
الحكومات المحلية المسؤولية مع أنها أيضا تابعة لقائمة المالكي وحملوا
الوزير مع انه جزء من حكومة المالكي. ولو تنزلنا عن كلا الاحتمالين
وفرضنا أن المظاهرات كانت عفوية وردة فعل على الواقع المأساوي و بدون فعل
فاعل وان ما قام بهم ناوءوا المالكي او المالكي وقائمته انما جاء من باب
التعامل مع الواقع وركوب الموجه وكل سخر منها جانب يصب في مصلحته فلنا أن
نسال أو بالأحرى أن يسال بعضنا البعض الأخر وأمام واقعنا المأساوي في كل
تفاصيله هل أن الكهرباء وحدها تستحق التظاهر؟ .
إلا تستحق البطاقة التموينية التي بدأت تفقد ابناءاه ((مفرداتها)) الواحد
بعد الأخر و وزارة التجارة ووزيرها السارق ووزارة النفط و محروقاتها
التي أحرقت أبناء الشعب بأسعارها التي بدأت الحكومة في زيادتها كل موسم
ووووووو.....؟؟
اوليس انتهاك حرمات الناس وعلى أيدي جهات تدعي القدسية كما حصل من
معتمد مرجعية السيستاني (( لا أدام الله ظله)) في انتهاكه لحرمات وأعراض
الناس في العمارة وما تبعها وفي جريمة نكراء هي اشد من نفس جريمة الزاني
مناف والتي تمثلت بتستر السيستاني على الفضيحة ومطالبة الأهالي وعلى لسان
معتمده احمد الأنصاري والذي خاطبهم قائلا (السيد الإمام السيستاني يبلغكم
السلام جميعا ويوصيكم بحفظ المذهب وأئمته الأطهار وذلك بالمبادرة بالصلح
وغض النظر عن كل ما حصل ووقع لان الفضيحة تترك نقطة سوداء في تاريخ مذهب
أهل البيت والى ابد الآبدين حتى تجعل التكفيريين والبعثية يزمرون ويطبلون
ويشنعون على قادة المذهب وعلى المرجعية الدينية في النجف الاشرف وذلك
لاعتبار أن السيد الناجي من رموز وكبار هذه المرجعية وابن للمذهب فأوصيكم
يا أولادي بغلق كل باب يؤدي على الفضائح ويترك الأفواه تبوق على المرجعية
الدينية لان الناجي غير معصوم وممكن صدور الخطأ منه ومن غيره)؟؟
ألا يستحق كل ذلك تظاهرات؟ .
فماذا بعد سلب الأرزاق و الأمن ومن ثم الكرامة والعرض ونحن نعرف
الفاعل ونشخصه ومن ثم هل أن التظاهرات وحدها هي من ستعيد الكرامة والأمن
والرزق المسلوب؟ .
وهل يكفي أن نتظاهر ونعود إلى بيوتنا لنتوقع من الحكومة التعامل مع
قضيتنا بواقعية ومن ثم هل تبقى التظاهرات مقتصرة على الطبقة البسيطة من
المجتمع ليسهل اتهامها ونسبتها إلى تلك الجهة أو تلك في حين كفاءاته
ومثقفيه من رجال قانون ومحامين وأطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ومدرسين
ومعلمين ونقاباتهم المهنية صامته كصمت القبور؟؟
أليس الأولى أن تكون هي في الطليعة وتتولى ترجمة أهداف الناس
ومطالبها وتوجيهها بالمسار الصحيح وعدم ترك المجال للمتصيدين من ركوب
الموجه وتسخير ثمارها((إن كانت فيها ثمار)) لصالحها؟؟.
كلامنا واضح وصريح في أن تتولى نخب العراق وكفاءته دورها الوطني بدل
أن تبقى وتبقي شعبها تحت رحمة تلك القوى السياسية التي لم ولن تقدم
للعراق أي خير مادامت على هرم السلطة وحتى وان كان فيها من الكفاءات
لكنها كفاءات تنكرت لمهنيتها وأصبحت تستجدي عطف المتسلطين من قادة تلك
القوى السياسية الحاكمة من اجل الحصول على مكاسب شخصية لا تمت للوطن
والشعب بأي صلة ولتعتبر كفاءات العراق هذا العمل وفي هذه المرحلة هو
تكفير وتوبة عن خطئهم الجسيم حينما تخلوا عن التصدي في مرحلة الانتخابات
البرلمانية المنقضية للمسؤولية الوطنية والاخلاقيه والشرعية تجاه وطنهم
وشعبهم
وليكن في علمهم أن التكفير عن الذنب أصعب من ترك الذنب نفسه
و إلا فان النار ستأكل الأخضر واليابس.
سالم المسلماوي
مع أن لنا رأي في مسالة التظاهرات التي خرجت في البصرة ومن تلاها
من محافظات بلدنا العزيز تنديدا بانقطاع أو انعدام التيار الكهربائي
والذي اشرنا إليه في مقال سابق من أن المحرك والدافع لها قد يكون ليس
عفويا بل بفعل فاعل ولا يمكن القول بان من يقف وراءه هو التحالف الثلاثي
((التكفيري -ألصدامي –القاعدة)) لان تلك الإطراف ليس لها سلطة على الشعب
خصوصا في الوسط والجنوب وإنما الفاعل هو إطراف سياسية مناوئة لحكومة
المالكي أرادت منها ورقة ضغط عليه في ظل الصراعات السياسة المحمومة
لتشكيل الحكومة واخذ التنازلات منه وهذا يظهر من تعليقات رموز القوى
السياسية الأخرى التي صبت جل تصريحاتها مع المواطنين المتظاهرين ونددت
بردة فعل الحكومة عليها ودعت إلى محاسبة المسئولين عن الاعتداء عليها
ولعل أبرزها تصريحات عادل عبد المهدي عضو الائتلاف الوطني عن كتلة المجلس
الأعلى في حين أننا نجد أن نفس تلك القوى السياسية قد أيدت المالكي إلى
حد إخراج المظاهرات المؤيدة له في صولته على نفس المواطنين المتظاهرين في
ألبصره في عملية ((صولة الفرسان))عام 2008 .
ويبقى احتمال أخر راجح هو أن حكومة المالكي نفسها قد تكون وراء ذلك
لتحقيق أهداف اكبر وهذا ما أبرزته تصريحات عضو قائمة المالكي خيرالله
البصري والذي طالب بالفدرالية كحل لمشكلة الكهرباء وهو ما بدا أعضاء حزب
الدعوة وائتلاف دولة القانون بالعمل للترويج له ((بعد أن كانوا ضده ومع
حكومة مركز قويه)) بعد أن استيقنوا من عدم حصولهم على ولاية ثانية لرئاسة
الوزراء فبدءوا يخططون لرئاسة الأقاليم التي من المتوقع بحساباتهم
وتخطيطهم إعلانها خصوصا أن حكوماتها المحلية هي بأيديهم أصلا
ويعزز هذا الاحتمال أن المتظاهرين لم يتعرضوا لا من قريب ولا من
بعيد لشخص رئيس الوزراء والحكومة ولم يذكروا اسمه أو اسم قائمته بل حملوا
الحكومات المحلية المسؤولية مع أنها أيضا تابعة لقائمة المالكي وحملوا
الوزير مع انه جزء من حكومة المالكي. ولو تنزلنا عن كلا الاحتمالين
وفرضنا أن المظاهرات كانت عفوية وردة فعل على الواقع المأساوي و بدون فعل
فاعل وان ما قام بهم ناوءوا المالكي او المالكي وقائمته انما جاء من باب
التعامل مع الواقع وركوب الموجه وكل سخر منها جانب يصب في مصلحته فلنا أن
نسال أو بالأحرى أن يسال بعضنا البعض الأخر وأمام واقعنا المأساوي في كل
تفاصيله هل أن الكهرباء وحدها تستحق التظاهر؟ .
إلا تستحق البطاقة التموينية التي بدأت تفقد ابناءاه ((مفرداتها)) الواحد
بعد الأخر و وزارة التجارة ووزيرها السارق ووزارة النفط و محروقاتها
التي أحرقت أبناء الشعب بأسعارها التي بدأت الحكومة في زيادتها كل موسم
ووووووو.....؟؟
اوليس انتهاك حرمات الناس وعلى أيدي جهات تدعي القدسية كما حصل من
معتمد مرجعية السيستاني (( لا أدام الله ظله)) في انتهاكه لحرمات وأعراض
الناس في العمارة وما تبعها وفي جريمة نكراء هي اشد من نفس جريمة الزاني
مناف والتي تمثلت بتستر السيستاني على الفضيحة ومطالبة الأهالي وعلى لسان
معتمده احمد الأنصاري والذي خاطبهم قائلا (السيد الإمام السيستاني يبلغكم
السلام جميعا ويوصيكم بحفظ المذهب وأئمته الأطهار وذلك بالمبادرة بالصلح
وغض النظر عن كل ما حصل ووقع لان الفضيحة تترك نقطة سوداء في تاريخ مذهب
أهل البيت والى ابد الآبدين حتى تجعل التكفيريين والبعثية يزمرون ويطبلون
ويشنعون على قادة المذهب وعلى المرجعية الدينية في النجف الاشرف وذلك
لاعتبار أن السيد الناجي من رموز وكبار هذه المرجعية وابن للمذهب فأوصيكم
يا أولادي بغلق كل باب يؤدي على الفضائح ويترك الأفواه تبوق على المرجعية
الدينية لان الناجي غير معصوم وممكن صدور الخطأ منه ومن غيره)؟؟
ألا يستحق كل ذلك تظاهرات؟ .
فماذا بعد سلب الأرزاق و الأمن ومن ثم الكرامة والعرض ونحن نعرف
الفاعل ونشخصه ومن ثم هل أن التظاهرات وحدها هي من ستعيد الكرامة والأمن
والرزق المسلوب؟ .
وهل يكفي أن نتظاهر ونعود إلى بيوتنا لنتوقع من الحكومة التعامل مع
قضيتنا بواقعية ومن ثم هل تبقى التظاهرات مقتصرة على الطبقة البسيطة من
المجتمع ليسهل اتهامها ونسبتها إلى تلك الجهة أو تلك في حين كفاءاته
ومثقفيه من رجال قانون ومحامين وأطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ومدرسين
ومعلمين ونقاباتهم المهنية صامته كصمت القبور؟؟
أليس الأولى أن تكون هي في الطليعة وتتولى ترجمة أهداف الناس
ومطالبها وتوجيهها بالمسار الصحيح وعدم ترك المجال للمتصيدين من ركوب
الموجه وتسخير ثمارها((إن كانت فيها ثمار)) لصالحها؟؟.
كلامنا واضح وصريح في أن تتولى نخب العراق وكفاءته دورها الوطني بدل
أن تبقى وتبقي شعبها تحت رحمة تلك القوى السياسية التي لم ولن تقدم
للعراق أي خير مادامت على هرم السلطة وحتى وان كان فيها من الكفاءات
لكنها كفاءات تنكرت لمهنيتها وأصبحت تستجدي عطف المتسلطين من قادة تلك
القوى السياسية الحاكمة من اجل الحصول على مكاسب شخصية لا تمت للوطن
والشعب بأي صلة ولتعتبر كفاءات العراق هذا العمل وفي هذه المرحلة هو
تكفير وتوبة عن خطئهم الجسيم حينما تخلوا عن التصدي في مرحلة الانتخابات
البرلمانية المنقضية للمسؤولية الوطنية والاخلاقيه والشرعية تجاه وطنهم
وشعبهم
وليكن في علمهم أن التكفير عن الذنب أصعب من ترك الذنب نفسه
و إلا فان النار ستأكل الأخضر واليابس.