الاثنين، 23 أيار/مايو 2011، آخر تحديث 21:41 (GMT+0400)
أوروبا تعاقب الأسد ودمشق تذكرها بسايكس بيكو
المظاهرات ضد النظام في سوريا تتواصل
منذ مارس/آذار الماضي
منذ مارس/آذار الماضي
بروكسل، بلجيكا(CNN) -- انضم الاتحاد الأوروبي الاثنين إلى الولايات المتحدة الأمريكية في فرض عقوبات على القيادة السورية، بما في ذلك الرئيس بشار الأسد، رداً على أسلوبه الدموي في مواجهة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير الديمقراطي، وتوجه الاتحاد بالتحية لـ"شجاعة السوريين"، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن العنف.
وقال بيان للاتحاد الأوروبي، صدر من بروكسل، إن الدول المشاركة تدين "بأقسى العبارات القمع المستمر في سوريا والعنف غير المقبول من قبل الجيش والأجهزة الأمنية ضد المحتجين المسالمين، الذي أدى لسقوط مئات القتلى وأعداد أكبر من الجرحى."
وحض الاتحاد الأوروبي دمشق على استقبال وفد المفوضية العليا لحقوق الإنسان لمتابعة الوضع الإنساني على الأرض في المناطق التي استهدفها العمليات العسكرية، ودعا لوقف "الاعتقالات الجماعية والتعذيب" في البلاد، وطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الاحتجاجات، وكذلك السجناء السياسيين.
وأعرب البيان عن قلق أوروبا جراء رفض سوريا دخول الإعلام الدولي إلى أراضيها، كما نددت باعتقال الصحفيين السوريين، وحصار مدن مثل درعا وبانياس وحمص.
وطلب الاتحاد الأوروبي من النظام السوري "الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة" وإطلاق حوار سياسي حقيقي وفق جدول زمني محدد ودون تأخير للوصل إلى "إصلاحات سياسية ذات معنى،" واعتبر أن ذلك هو الطريق الوحيد لـ"إطلاق عملية تحوّل نحو الديمقراطية في سوريا، وتأمين الاستقرار على الأمد البعيد."
ودعا البيان إلى الوقف الفوري لمعظم البرامج المشتركة بين أوروبا وسوريا، إلى جانب تعليق التوقيع على مذكرات التعاون والشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة لقائمة العقوبات، فقد ذكر الاتحاد الأوروبي في بيانه أنها ستشمل تجميد أرصدة ورفض منح تأشيرات دخول لعشر أشخاص جدد، إلى جانب 13 شخصاً كانت قد شملتهم عقوبات مماثلة في التاسع من مايو/أيار الماضي.
وأشار البيان إلى أن الرئيس بشار الأسد يتصدر القائمة، على أن يصار إلى إعلان سائر الأسماء الثلاثاء.
وهدد الاتحاد الأوروبي دمشق بأنه "مصمم على اتخاذ خطوات إضافية دون تأخير" ضد أركان النظام السوري، في حال رفضهم تغيير "المسار الحالي."
من جانبها، سارعت دمشق إلى الرد على القرار من خلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، عن من وصفته بـ"مصدر رسمي"، قال: إن قرارات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا "محاولة لزعزعة أمنها والهيمنة على مقدرات شعبها وتهدف لترسيخ يهودية إسرائيل."
وقال المصدر، إن دمشق "تستنكر وتدين القرارات التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي ضدها وضد شعبها في وقت تسعى فيه لحفظ أمن البلاد والانخراط في حوار وطني شامل يؤدي لاستكمال خطط الإصلاحات،" مضيفاً أن القرارات "تستهدف بوضوح التدخل السافر بشؤون سورية الداخلية ومحاولة زعزعة أمنها."
وتابع المصدر: "لقد لعبت بريطانيا وفرنسا.. دولتا الاستعمار القديم وصاحبتا اتفاق سايكس بيكو.. الدور الأساسي في استصدار هذه القرارات، غير مكترثتين بأمن ومصالح شعب سوريا وشعوب المنطقة.. إن اتفاق سايكس بيكو الذي صدر في مطلع القرن الماضي كان توطئة لإقامة إسرائيل، وأن ما يخطط له اليوم تجاه سوريا ليس إلا مقدمة لترسيخ يهودية إسرائيل وتأمين تفوقها في المنطقة."
وختم المصدر بالقول، إن دمشق تؤكد "تمسكها التام باستقلالية قرارها الوطني وسيادتها التامة وحرصها على أمن مواطنيها ومستقبل شعبها وترى أن أي إجراءات تتخذ ضدها لن تحرفها عن نهجها الوطني والقومي مهما كلفها ذلك من تضحيات."
يشار إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد يواجه منذ منتصف مارس/آذار الماضي أقسى تحد له منذ توليه السلطة خلفاً لوالده عام 2000، وقد عمت المظاهرات الاحتجاجية مختلف أنحاء البلاد، وواجهها الأمن بالقوة بدعوى وجود "عصابات مسلحة" و"مندسين سلفيين،" ما تسبب بمقتل أكثر من 850 شخصاً، وفق الأمم المتحدة.
http://arabic.cnn.com/2011/syria.2011/5/23/assad.sanctions/index.html